الاثنين، 7 ديسمبر، 2009

دعاء

رب لا تجعلني جبارا يخافه الأبرياء، ولا ضعيفا يخيفه الجبارون
ساعدني علي أن أقول الحق في وجه الأقوياء
ساعدني علي ألا أقول الباطل لأكسب تصفيق الضعفاء
إذا أعطيتني نجاحا فلا تأخذ تواضعي
وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
وإذا أعطيتني قوة فلا تأخذ عقلي
وإذا أعطيتني تواضعا فلا تأخذ اعتزازي بكرامتي
علمني أن أحب الناس كما أحب نفسي
علمني أن أحاسب نفسي كما أحاسب الناس
لا تدعني أصاب بالغرور إذا نجحت، ولا أصاب باليأس إذا فشلت
بل ذكرني دائما بأن الفشل هو التجارب التي تسبق النجاح
علمني أن التسامح هو أكبر مراتب القوة
وأن حب الانتقام هو أول مظاهر الضعف
إذا جردتني من المال، فاترك لي الأمل
وإذا جردتني من النجاح، فاترك لي قوة العزم لأتغلب علي الفشل
وإذا جردتني من نعمة، الصحة فاترك لي نعمة الإيمان
وإذا أسأت إلي الناس، فأعطني شجاعة الاعتذار
وإذا أساء الناس إلي، فأعطني شجاعة العفو
وإذا نسيتك – رب – فلا تنسني



الاثنين، 19 أكتوبر، 2009

مثالية قيس وواقعية ليلي ..........مأساة متكررة



مضت ليلي العامرية تقول‏:‏ كان قيس يري الحب غاية وكنت أراه وسيلة‏,‏ وقد اختلفنا معا حول هذه النقطة‏..‏ أذكر أنني سألت قيسا ذات يوم لماذا تقول الشعر عني وتفضحني وسط القبائل وتضع العراقيل أمام زواجنا‏,‏ لماذا لا تتزوجني بهدوء‏.‏قال قيس‏:‏ أنا أحبك يا ليلي‏..‏ قلت له‏:‏ ما هي نهاية حبنا هذا يا قيس؟نهض قيس واقفا وصرخ بلهجة مسرحية‏:‏ تسألين عن نهاية حبنا يا ليلي‏,‏ إن حبنا هو البداية والنهاية‏..‏ هو المبتدأ والخبر‏..‏ هو السر والنجوي‏,‏ هذا حبنا يا ليلي‏..‏ وهو حب تستصغرينه وتريدين منه أن يكون وسيلة لشيء كالزواج‏..‏ أي عار وأي شنار‏.‏قالها قيس فأدركت أنه لا يريد الزواج‏..‏ صحيح أنه تقدم يطلب يدي وقدم خمسين ناقة كمهر‏,‏ بينما تقدم ورد بعشر نوق فقط‏,‏ وبرغم ذلك فقد قبلت وردا ورفضت قيسا‏..‏ هل تعرف لماذا رفضته‏..‏ لأنه لم يكن جادا في عرضه‏,‏ ولو أنني قبلت عرضه بالزواج لهرب مني ليلة الفرح‏,‏ ولصارت فضيحتنا علي كل لسان‏,‏ لقد أنقذته برفضي له مدركة أنه سيحمد لي هذا الرفض‏..‏ سيمكنه ذلك من الاستمرار في قول الشعر والعذاب‏,‏ لقد وصل قيس إلي مرحلة صار فيها يستعذب عذابه ويتذوقه ويتعامل معه ويحبه‏..‏ كان قيس ينتحر ببطء وكنت أعلم أنه ينتحر وأنه لا يستطيع أن يفعل شيئا آخر‏.‏سكتت ليلي قليلا وعادت تقول بألم‏:‏ لقد أحبني قيس كما تصورني بخياله‏,‏ ولم يستطع أن يحبني كما أنا في الحقيقة‏,‏ كان خياله مقدما علي الحقيقة‏,‏ وكان قيس يحدثني عن ليلي العامرية التي هي أنا‏,‏ وكنت أصغي إليه فأراه يرسم صورة لامرأة في خياله هو‏..‏ امرأة لا وجود لها‏..‏ امرأة ليست أنا‏..‏ امرأة لم تخلق بعد‏,‏ كنت أبحث عن صورتي فيما يقوله فلا أجد نفسي‏,‏ كيف أتزوج رجلا يحسبني امرأة أخري‏..‏ إن هذا غش‏,‏ لقد كنت أصدق منه حين قدرت موقفه ورفضته وتزوجت وردا‏,‏ كان ورد يحتاج إلي‏,‏ أما قيس فقد استغني عني وعن العالم كله‏,‏ لا تقل لي كيف طاوعك قلبك علي هجره‏,‏ واسأله هو كيف طاوعه قلبه علي هجري‏,‏ إن مشكلتي أن قيسا أحب حبه أكثر مما أحبني أنا‏.‏

لقد احسنت ليلي صنعا أن تزوجت وردا، الذي أحبها كما هي في الحقيقة، وتركت قيسا يحب صورة ليست لها. كان الأجدر بقيس لو كان له شيء من عقل، أن يدرك الفارق بين المثالية التي عاش فيها حينا من الدهر، والواقع .حقا لقد كان الرجل مجنونا... ومع ذلك فلا تزال المأساة تتكرر كثيرا، فما أكثر المجانين من أمثال قيس، وما أكثر الواقعيا
ت من أمثال ليلي.

الأحد، 31 مايو، 2009

سمعت عن المنافق



سمعت من أحد العلماء أن :


علامة المنافق أن:

يحب المدح بما ليس فيه

و يكره الذم بما فيه

ويكره من يبصره بعيوبه


فقلت في نفسي:

ومن منا ليس كذلك

ومع ذلك قررت الآتي:

ألا أحب المدح بما ليس في

وأن أقبل الذم بما في

وأن أحب من يبصرني بعيوبي


اللهم قنا شر النفاق والمنافقين

الأربعاء، 25 مارس، 2009

فيلم أمريكي، وأزمة جيل عربي


شاهدت الفيلم الأمريكي THE CURIOUS CASE OF BENJAMIN BUTTON
وكم كنت مفتتنا بعظمة القصة، وشعرت بمدي السطحية الأدبية التي وصل إليها العرب وانتابني إحساس طاغي بأن الغرب لم يتفوق علينا فقط في العلوم وإنما أيضا في الآداب، ومرت أمام ذهني أسماء لامعة (من الراحلين) مثل العقاد وتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ ويوسف إدريس ويحيي حقي، وعبثا حاولت أن أتذكر اسما واحدا من كتاب وأدباء عصرنا.
أبحث دون جدوي في جيلي عن عَلَمِ يفوق أقرانه في مجاله، ويتميز عن من تقدمه، ويعيي من يأتي بعده، وتكون له إبداعات تعبر عن نفسها.


سطحية وديماجوجية وفوضي وتعجل الوصول للهدف وضعف الانتماء إلي الفكرة، تلك هي أهم ما يمكن أن أصف به الجيل لذي أنتمي إليه دون أن أستثني نفسي.

25 مارس 2009

الخميس، 19 مارس، 2009

الحمد لله

الحياة لا تتوقف أمام مشكلة مهما بلغ حجمها أو ازداد وقعها وتأثيرها.
لحظة جميلة أعيشها بكل ذرة في كياني أحب إلي من عام أحياه بلا انسجام.
لم يكن ينقص تلك اللحظات التي عشتها وأنا سعيد بها، سوي إدراكي لها في حينها.

19 مارس 2009