الأربعاء، 8 أكتوبر، 2008

قلب لؤلؤة



قرأت اللؤلؤة القصة، ولكم كانت فرحتي كبيرة، أن يوجد ثمة تواصل بين عالم الدر وعالم الإنسان. ردت علي قصتي (اللؤلؤة والإنسان) برسالةٍ تخبرني بها أن أكثرَ ما كان يؤلمُها هو أن تفقدَني للأبد، إذ ثمة عوامل تلاقٍ في أمورٍ كثيرةٍ تجمعُ كلانا، وهي المسئولةُ عن ذلكَ الشعورِ بالألفة. ولكم كانت أكرمُ مني كرماً يليقُ بها، لما دعتني لزيارةٍ أتعرفُ من خلالِها علي عالمِها. ولأنني أعلمُ أن نفسي ضعيفةُُ وقلبي أضعفُ من أن يخرجا إلي عالمِ الأحجارِ الكريمةِ دونَ أن يستبد بهما سلطانُ حب التملكِ عند الإنسان، ولأسبابٍ أخري، ما كان مني إلا أن أرفضَ الدعوة، وفاءًَ مني والتزاماً بعهدٍ كنتُ قد قطعتُه علي نفسي بالانحسارِ داخلَ إطارِ الصداقةِ الأخويةِ الذي توافقت عليه كلُ ذراتِ نفسي وأمنت عليه اللؤلؤة. وأمام رفضي وإلحاحها، ورغبةً منها في زيارةٍ إليها لا أنوي القيام بها، إذا بها تلجأُ إلي ما لم يكن في الحسان. أعطت أداةَ التواصلِ بيننا لأختِها الصغرى تخبرني عبرها بما لم يخطر لي علي بال، ولم يستقر بعده لي حال. وذك لما أخبرتني أنها منذ تلقت رسالة الهجاءِ التي أخبرتُها خلالَها أنني كنت مخطيء إذ بالغت في تقديرها – وهي ما فتأت تبكي حتي خفت ضوؤها وخبا بريقها وتعكرت أطيافها. نزل الخبرُ علي كالصاعقة. لم يرقد لي جفنٌ، ولم تنعم عينايَ بنومٍ بعدها. إذ بدأت أسئلةٌ مؤرقةٌ تنخرُ في نفسٍ حائرة. لماذا بكت الدرة؟؟؟!!! أَمِن رسالةٍ لم أزدْ فيها عن قولي:



It seems that I was wrong when I had overestimated u


والتي لم تكن تعبرُ عن حقيقةٍ وإنما عن عتابٍ مبعثُه رغبةٌ في الانتقامِ ممن كنتُ أظنها حجراً كريماً لا يحملُ قلبَ إنسانٍ فيتألمُ لألمه ويشتكي بشكواه؟؟؟
إذن فلن تخرجَ أسباب البكاء عن أحد أمرين. الأول: شعورها أن ثمة افتئاتٍ علي سمو ذاتها قد حدث. والثاني: إدراكها أن الرسالة كانت ستمثل بداية النهاية لعلاقة الصداقة الأخوية - إن جاز أن توجد مثل هذه العلاقة بيننا.
وكلاهما يفتح الباب واسعا أمام عشرات الأسئلة. فالأول يعني أن انتفاضتها كانت من أجل ذاتها. ومن ثم لم تكن تعبيرا عن خوف حقيقي من أن تفقدني كما ذكرت، فأنا لا أعني لها شيئا. ولكم آلمني هذا الخاطر كثيرا. لكن سرعان ما تبددت أمامي كل حجةٍ تؤيد هذا الاحتمال، حينما انقدح في ذهني معنيً كان غائبا ومؤداه أن قيمة الدرة في عالم الناس لا يختلف عليها اثنان، فمن من البشر لا يعي قيمة اللالئ ، إذن فاللؤلؤة لا تحتاج أن تعرف أحدا بنفسها فضلا عن أن تعبئ بتجاهل جاهل لقيمتها. وهنا ركنت إلي الاحتمال الثاني الذي وقع في نفسي وقع البلسم علي جرح طال انتظار التئامه.

هناك 7 تعليقات:

خواطر ليست عابرة يقول...

شكرا مقدما لكل من علق علي قصة اللؤلؤة والانسان التي هي الجزء الأول من هذه القصة

محمد محمود / خواطر ليست عابرة

غير معرف يقول...

لطالما تساءلت اترى هل توجد مثل تلك العلاقات فى عالم الانسان, فى عالم تغلبت فية مشاغل الحياه على المشاعر والاحاسيس فنادرا ما توجد مثل هذه العلاقات الانسانية الخالصة والغالية فى عالمنا المعاصر , حتى قرات قصتك لؤلؤة وانسان وكم كانت سعادتى وفرحتى واملى بانه مازال هناك خيرا فى الانسان وان قل , وادركت انه لا مكان للياس بان توجد مثل تلك العلاقات بين البشر علاقات منزهه من اية اغراض دنيوية فقط احساس الاشخاص ببعضهم وتقاربهم الروحى يكفيهم , من كل قلبى اتمنى لعلاقه الصداقة التى تربطك بدرتك ان تستمر وتبقى وتبقى قوية رغم الصعوبات المستقبلية التى ممكن ان تواجكما وربما لحسد الحاقدين ولكن بالارادة المشتركه من المؤكد انكما ستتغلبان عليها سويا.
احييك على كتاباتك واتمنى لك التوفيق
الغربية ه ع

غير معرف يقول...

انت غلبان أوى يا عفيفى، غلبان ومغلب نفسك ومغلب اللى معاك. أنا لو مكان اللؤلوة الجميلة دى كنت اتصلت بيك شتمتك بعد الرسالة دى ...(Just kidding) ايوه كانت هتعمل كده لو هى مش بتحبك ، كانت خدت موقف عدائى وكرهت منك أى كلام, أما ولم يحدث ذلك، فخد من حكمة أختك مى واعرف حاجة واحدة...البنت دى بتحبككككككك. ع عبعال.
مى مقلد

خواطر ليست عابرة يقول...

أشكر الآنسة هـ ع / الغربية علي تعليقها الجميل والذي ذكرت فيه أن عنوان القصة قبل السابقة هو لؤلؤة وإنسان هكذا بدون أداة تعريف، وأريد أن أخبرها أن أداة التعريف في كلمتي (اللؤلؤة والانسان): مقصودة. لأنني أُجِل من وصفتها بذاك الوصف عن أن تنكر، ولو قلت لؤلؤة بدون (الـ ) لفُهِمَ أن ذاك الوصف ليس قاصرا عليها فقط، بل ربما يشترك معها غيرها فيه، والحق أنني لم ألق بعد في حياتي من يمكنني أن أسمه بمثل ما وسمتها به، ومن هنا وجب علي تعريف الكلمة، وحتي يستوي السياق اضطررت لتعريف التي تليها.
ثانيا أريد أن أخبرها أن تعليقها الرائق هو من التعليقات النادرة التي أصاب أصحابها حين فهموا نوعية العلاقة التي تربطني بالدرة. حيث يصر الكثيرون علي تجاهل ألفاظ وعبارات كاشفة عن إطار لم تتجاوزه علاقة كلينا بالآخر من قبيل الصداقة، الأخوة، صداقة أدعي للدوام، الصداقة الأخوية....إلخ.
ولأنك فهمتي مقصدي، أريدك أن تشاركيني التفكير بأن تجيبيني علي سؤال محير: هل هذا النوع من العلاقات قابل للاستمرار، أم أنه حين يأتي اليوم الذي تزين فيه الدرة تاجا هو مصير كل بنات حواء، فسوف يمثل هذا اليوم نهاية حتمية للقاءات وحوارات صاحبنا مع الدرة؟؟؟!!!

غير معرف يقول...

كلمات رائعه كلمات جميلة في الصداقة قرأتها فأعجبتني لان هناك أشياء جميلة في حياتنا لكننا لانراها لاننا لانكلف أنفسنا محاولة النظر اليها.. الصداقه كلمه بسيطة لكنها تحمل معاني كثيره ومن ينطق بهذه الكلمه عليه ان يعرف معناها فالصداقه ورده جميله والجمال منبعها والامل طريقهاومن يحافظ عليها فهو بمثابة إنسان غني ليس بالمال ولكن باكتسابه صديق مخلص
اشكر حضرتك على هذة الكلمات الممتعة التي يكسوها الاحساس الصادق في التعبير عن هذا الموضوع بلؤلؤ الكلمات وبالتوفيق باذن الله واتمني ان تكون الخواطر القادمة تكون اجمل واجمل .

Rose Flower

خواطر ليست عابرة يقول...

Rose Flower
أشكرك علي هذا التعليق الذي أوردتي خلاله ما يفوق خواطري جمالا حين قلت:
(فالصداقه ورده جميله والجمال منبعها والامل طريقها)
فتحياتي لك وأدعوك لمشاركتنا خواطرنا حول الناس والأشياء.

اقصوصه يقول...

وجود هذ ا النوع من العلاقات امر نادر فالحياه

وان وجد اعتقد انه يكون من اجمل العلاقات
دمت بود